محمد نبي بن أحمد التويسركاني

334

لئالي الأخبار

وقد مرّت في الباب الثاني في ذيل لؤلؤ مراتب الصّوم أخبار أخر في خواص اخر للماء بقسميه . ومنها : أنه قال : كان رسول اللّه قد يفطر بماء فاتر وكان يقول : ينقى المعدة والقلب ويطيب النكهة والفم ويقوّى الحدق ويجلو الناظر ويغسل الذّنوب غسلا ويسكن العروق الهايجة والمرة الغالية ويقطع البلغم ويطفئ الحرارة عن المعدة ويذهب بالصّداع . وفي المجمع فتر الماء إذا انقطع عما كان عليه من البرد إلى السخونة وقال الصّادق عليه السّلام : إذا دخل أحدكم الحمام فليشرب ثلاثة أكف ماء حارّ فانّه يزيد في بهاء الوجه ويذهب بالألم من البدن . وفي خبر قال : وان أمكن أن تبلع منه جرعة فافعل فانّه ينقى المثانة . وقال الرّضا عليه السّلام : خير المياه شربا لمن هو مقيم أو مسافر ما كان ينبوعه من الجهة الشرقيّة الخفيف الأبيض وأفضل المياه ما كان مخرجه من مشرق الشّمس الصّيفى وأوضحها وأفضلها ما كان بهذا الوصف الذي ينبع منه . وكان مجراه في جبال الطّين وذلك انّها تكون في الشّتاء باردة ، وفي الصّيف مليّنة للطبع نافعة لأصحاب الحرارة . واما مياه الجب فانّها عذبة صافية نافعة ان دام جريها ولم يدم حبسها في الأرض وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : اشربو ماء السّماء فإنه طهور للبدن ، ويدفع الأسقام قال اللّه تعالى : « وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ » . وفي المكارم عن صارم قال : اشتكى رجل من أصحابنا حتى سقط للموت فلقيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا صارم ما فعل فلان قلت تركته للموت جعلت فداك قال عليه السّلام : أما انّى لو كنت في مكانك لسقيته ماء الميزاب فطلبنا عند كل أحد فلم نجد فبينا نحن كذلك إذا ارتفعت سحابة فأرعدت وأبرقت فامطرت فجئت إلى بعض من في المسجد فأعطيته درهما وأخذت منه قدحا من ماء الميزاب فجئته به فاسقيته له فلم نبرح من عنده حتى شرب سويقا وبرء . وفي التحفة وأحسن المياه ماء المطر ، وبعده ماء الجاري